رمضان خميس الغريب

173

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

أولها منسوخ وآخرها منسوخ ووسطها محكم فأولها خُذِ الْعَفْوَ نسخته آية الزكاة ، وآخرها وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ نسخته آية السيف ، وأوسطها فهو محكم لأن العرف معناه المعروف « 1 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ بأن الآية الكريمة ليست منسوخة وأنها باقية إلى آخر الدهر وأن القول بنسخها زعم سخيف « 2 » . 17 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 3 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكر بعضهم أن الآية منسوخة ومنشأ دعوى النسخ هو تفسير الولاية بالميراث وترتيبه على الهجرة بالآية الأولى ثم نسخ الهجرة بالقرابة الرحمية وترتب الميراث عليها في الآية الثانية ) « 4 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ الغزالي أن الآية الكريمة غير منسوخة وأنها باقية إلى يوم القيامة وأن المسلمين مكلفون بالوفاء بكل عهد أمضوه وأن النبي لم يقع منه أن حارب قوما سبقت معاهدتهم من أجل طائفة من المسلمين لم تهاجر « 5 » . 18 - قوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ

--> ( 1 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 2 ، ص 432 . ( 2 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 47 ، بتصرف يسير . ( 3 ) الأنفال من الآية 272 . ( 4 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 2 ، ص 737 - 741 . ( 5 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 48 ، بتصرف ، محمد الغزالي .